الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - ٧٧ ـ حول إفشاء الاَسرار
والجدير بالذكر هنا الاِشارة إلى أمرين :
١ ـ من جملة ما استثناه شيخنا الانصاري قدس سره في مكاسبه المحرّمة من حرمة الغيبة قصد ردع المغتاب من المنكر [١] ولكن سيدنا الاُستاذ الخوئي قدس سره ناقشه نقاشاً متيناً [٢].
٢ ـ ومن جملة ما استثناه الشيخ المذكور نصح المستشير [٣] ، فان النصيحة واجبة للمستشير.
أقول : أمّا وجوب النصح فيدل عليه صحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : يجب للمؤمن على المؤمن النصحية له في المشهد والمغيب. ومثله صحيح الحذاء [٤].
لكن النسبة بينه وبين حرمة الغيبة هي العموم من وجه ، ففي مورد الاجتماع تقع المزاحمة فلا بد من الاَخذ بالاهم ، وهو يختلف باختلاف الموارد والحالات.
وأعلم أنّه يجب حفظ الاَيمان ويحرم الحنث كتاباً وسنةً وهذا مما لا إشكال فيه. لكن قال رسول الله صلى الله عليه وآله كما رواه الشيعة [٥] وأهل السنة : « إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها » وهذا استثناء من وجوب حفظ الاِيمان وحرمة الحنث ، وهو أصل مهم.
[١] لاحظ المكاسب المحرمة.
[٢] مصباح الفقاهة بحث الغيبة.
[٣] المكاسب المحرمة.
[٤] ص ٥٩٤ ج ١١ الوسائل.
[٥] ص ١٧٥ ج ١٦ وسائل الشيعة.