الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٢ - ٥٣ ـ النتايج الايجابية والسلبية
هذا الخيال صار حقيقة مؤكّدة وانتج ٢٠ ضفدعة واحدة في عملية واحدة ، فكلها معبر عنها بأنّها توائم الاب ، لانها نسخة طبق الاَصل من هذا الاَب ولكنها أصغر منه سناً ، لاَنها اُنتجت بعد عشرين سنة أو أربعين سنة ولكنها صورة دقيقة للغاية ، كأنها التوأم المتشابه [١].
وعرّف الاستنساخ أو النسخ طبيب ثالث بقوله : إنه يريد به المختصون محاولة تقديم كائن أو خلية أو جزىء يمكنه التكاثر عن غير طريق التلقيح ومن غير نقص او اضافة للمحتوى الوراثي [٢].
أقول في المقام مطالب :
١ ـ إذا حصل العلم من مذاق الشرع [٣] بعدم رضاه بتحقّق إنسان من رجل وامرأة بهذا النحو [٤] لا نكاح بينهما حتى إذا لم يستلزم الزنا وحراماً آخر فيقيد جواز العملية من الوجهة الدينية بأخذ الخليتين المذكورتين من الزوجين فإنها إنجاب بلا جماع لا بلا طرفين كما لا يخفى ، وإلاّ فلا.
٢ ـ الظاهر جواز العملية المذكورة خارج الرحم لاصالة البراءة ، نعم في صحّة نسبه الى رجل اُخذت الخلية من جسده والى امرأة صاحبة البويضة غير واضح ، فإنّه لم يخلق من مائه : ( خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) [٥] واما صاحبة البويضة فانها غير حامل وغير والدة ،
[١] ص ١٧٥ نفس المصدر.
[٢] ص ١٥٥ نفس المصدر.
[٣] هذا ما يسمى بالدليل اللبي في مقابل الدليل اللفظي ، والدليل اللفظي غير متوفر بنظري في المقام.
[٤] أي من مني إمرأة وخلية جسدية من رجل.
[٥] الطارق آية ٦.