رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٤٣ - الأدلة علي جواز العطف بدون إعادة الجار
وقد ظهر لي في هذه المسألة وجوب الجر في لفظ الآل ، ولنقدّم كلاماً في أصل مسألة العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ، فنقول : ما ذهب إليه الكوفيون ، ويونس ، والأخفش ، وقطرب ، وعمر الشلوبين ، وأبو عبيدة ، ومحقّقو المتأخّرين كابن مالك [١] وغيره ، من عدم وجوب إعادة الجارّ [٢] ؛ وذلك لكثرة العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ في كلام العرب.
قال أبو حيان : (والذي اختاره جواز ذلك ؛ لوروده في كلام العرب كثيراً نظماً ونثراً ، ولسنا متعبدين باتّباع جمهور البصريين ، بل نتّبع الدليل) ، انتهى.
وممّا ورد من ذلك قوله :
فاذهبْ فَمَا بِكَ والأيامِ مِنْ عَجَبِ [٣]
بجرّ (الأيّام) ، أنشده سيبويه [٤]. وأنشد الفراء :
[١] شرح ابن عقيل (المتن) ٣ : ٢٣٩.
[٢] حاشية الصبّان على شرح الأشموني ٣ : ١١٥.
[٣] لم ينسب لقائل معيّن ، وأوّله : (فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا). الإنصاف في مسائل الخلاف ٢ : ٤٦٤ / ٢٩٢ ، شرح ابن عقيل ٣ : ٢٤٠ ، حاشية الصبّان على شرح الأشموني (المتن) ٣ : ١١٥ / ٦٥٧.
[٤] كتاب سيبويه ٢ : ٣٨٣ / ٣٩٢ وهو من شواهده الخمسين التي لم يعزُها لقائل معيّن.