رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٦٠ - الفصل الثالث في ميلاد البضعة الطاهرة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء
على أن قال : (هذا موافق لرواية السجستاني) [١].
ثمّ أخذ في ذكر الخلاف في موتها ومولدها ومدّة عمرها ، وقد غفل عمّا قلناه ، فإنّ الرواية إنّما تدلّ على بعض العبارة دون بعض. ومقتضى العبارة العمل بحديث السجستانيّ وما دلّ من الأخبار على أنها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً ، وفيه ما عرفت. والعمل بهما يستلزم العمل بما لم يقل به أحد من الخاصّة والعامّة من أن يوم مولدها العميم البركة [الثامن والعشرين من [٢]] صفر. وإنّما يجتمع خبر السجستانيّ مع بعض ما دلّ على أن موتها بعد أبيها بأكثر من خمسة وسبعين يوماً أو أقلّ.
وقال الطبرسيّ في (إعلام الورى) : (الأظهر في روايات أصحابنا أنّها ولدت سنة خمس من المبعث بمكّة في العشرين من جمادى الآخرة ، وقبض النبيّ صلىاللهعليهوآله ولها ثماني عشرة سنة ، وسبعة أشهر. وعن جابر بن يزيد قال : سئل الباقر عليهالسلام : كم عاشت فاطمة عليهاالسلام بعد أبيها رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال أربعة أشهر ، وتوفّيت ولها ثلاث وعشرون سنة.
وهذا قريب ممّا روته العامة أنّها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله صلىاللهعليهوآله فيكون بعد المبعث بسنة) [٣] ، انتهى.
وقال الشيخ عبد الله بن صالح : (ولدت بمكّة بعد المبعث بخمس سنين كما ذكره الكلينيّ [٤] ، والشهيد في (الدروس) [٥] ، وقيل : بعد المبعث بسنتين [٦] ، وفي روايات العامة بعد المبعث بخمس سنين باليوم العشرين من جمادى الآخرة كما اعتمده الشيخ في (المصباح) [٧] والمجلسيّ في (زاد المعاد) [٨] وذكر أنه رواه الشيخ الجليل محمّد بن جرير الطبريّ في (دلائل الإمامة) [٩] بسند معتبر عن الصادق عليهالسلام) ، انتهى.
وقال الشيخ رحمهالله في (المصباح) : (جمادى الآخرة. الثالث فيه كانت وفاة فاطمة
[١] مرآة العقول ٥ : ٣١٢.
[٢] في المخطوط : (ثامن وعشرون).
[٣] إعلام الورى بأعلام الهدى : ١٥٤.
[٤] الكافي ١ : ٤٥٨.
[٥] الدروس ٢ : ٦.
[٦] مصباح المتهجّد : ٧٣٣ (حجريّ).
[٧] مصباح المتهجد : ٧٣٣.
[٨] زاد المعاد : ٤٥٦ (حجري فارسيّ).
[٩] دلائل الإمامة : ١٤٣ / ٤٣ ٤٤.