رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٣ - مقدمة
وقد دلّت نصوص متعدّدة على أن أوّل السنّة شهرُ [المحرّم] [١] الحرام ، كما دلّت نصوص متعدّدة على أن أوّلها شهر رمضان المعظّم. هذا ، وقد نقل السيّد مهديّ في (المصابيح) عن المجلسيّ في كتاب (السماء والعالم) [٢] في طريق الجمع بين الأخبار المختلفة في أوّل السنة أنه قال : المشهور بين العرب أن أوّل سنتهم المحرّم. فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان ، وأوّل السنة العرفيّة المحرم ، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر ، وأوّل سنة الأكل والشرب شهر شوّال. وأوّل السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان ، كما روى الصدوق في (العلل) [٣] بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علّة صلاة العيد أنه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان.
وقال في علّة اختصاص شهر رمضان بالصوم : (إن فيه ليلة القدر ، وهي رأس السنة ، ويقدّر فيها ما يكون في السنة) [٤] ، انتهى.
ونُقل عنه أيضاً أنه قال فيما ورد من استحباب الغسل في أوّل يوم من السنة : (يحتمل أنه أوّل يوم من المحرّم أو من شهر رمضان) [٥].
وبين هذا وبين قوله ببدعيّة التاريخ بالمحرّم منافاة واضحة.
هذا ، وما فهمه من خبر (العلل) من دلالته [مردود].
وأمّا أن أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب يوم الفطر ، فصريح في أن أوّل السنة شهر رمضان ، لا شوّال كما توهّمه المجلسي رحمهالله.
وقال ابن طاوس في (الإقبال) : (ولنبدأ بالإشارة إلى بعض تأويل ما ورد من الاختلاف في الأخبار ؛ هل أوّل السنة شهر رمضان ، أو شهر المحرم؟ فنقول : قد ذكرنا في كتاب (المضمار) ما معناه أنه يمكن أن يكون أوّل السنة في العبادات
[١] في المخطوط : (محرّم).
[٢] بحار الأنوار ٥٥ : ٣٧٦ ، بتقديم وتأخير فيه.
[٣] علل الشرائع ١ : ٣١٣.
[٤] علل الشرائع ١ : ٣١٤.
[٥] بحار الأنوار ٧٨ : ١٨.