رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٧ - وفاته
وقيل : ابن ستّ ، وربّاه عبد المطلب ، ثمّ بعده أبو طالب. أقام بمكّة قبل البعثة أربعين سنة ، وبعد البعثة ثلاث عشرة سنة. ثمّ هاجر إلى المدينة وأقام بها عشر سنين) [١].
وفاته صلىاللهعليهوآله
قبض صلىاللهعليهوآله في الحادية عشرة من الهجرة إن أخذنا حساب بدئها من المحرم ، وفي العاشرة إن أخذنا بدأها من يوم هجرته من مكّة ، فلا اختلاف بين القولين. وتوفّيَ صلىاللهعليهوآله يوم الاثنين على الأشهر الأقوى الثامن والعشرين من صفر بالنصّ والإجماع ، والمخالف شاذّ معلوم النسب.
قال الشيخ عبد الله بن صالح البحراني : (المشهور بين أصحابنا أن وفاته صلىاللهعليهوآله في اليوم الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة كما ذكره المفيد [٢] والشيخ [٣] وابن طاوس والشهيد [٤] وغيرهم [٥] ، ولم يخالف في ذلك سوى الكليني [٦] وذكر أنه في اليوم الثاني عشر كيوم ولادته صلىاللهعليهوآله. وانتقل إلى جوار الله شهيداً مسموماً بالنص [٧] والإجماع وصافي الاعتبار ، فإنّ مرتبة الشهادة من أعلى درج القرب فلا تفوت مَن جمع كمالات الوجود المطلق ، فمنه فاض كلّ كمال وَجود ووُجود).
وفي الخبر ما منا إلّا من خرج على الشهادة [٨].
وفيه أيضاً أنهما سمّتاه [٩] ، لا كما قال بعض الأفاضل : (إنه مات بسمّ اليهود في
[١] مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٢٣.
[٢] مسارّ الشيعة (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٧ : ٤٦ ٤٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٦ : ٢ / ب ١.
[٤] الدروس ٢ : ٦.
[٥] كشف الغمّة ١ : ١٦ ، روضة الواعظين ١ : ٧١.
[٦] الكافي ١ : ٤٣٩.
[٧] تفسير العيّاشي ١ : ٢٢٤ / ١٥٢ ، بحار الأنوار ٢٢ : ٥١٦.
[٨] روضة الواعظين : ٢٢٣.
[٩] بحار الأنوار ٢٢ : ٥١٦ / ٢٣ ، وهو نقلاً عن العياشي الذي يظهر أن نسخة البحار منه كذلك ، أما النسخة التي في أيدينا منه ، ففيه : «فسم قبل الموت ، إنهما سقتاه» كما سيأتي في الصفحة التالية.