رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٤ - ميلاده المبارك
الحادي والستّون ، وتوفّيَ صلىاللهعليهوآله قبل إتمام تلك السنة على ما ذهبت إليه الشيعة بتسعة عشر يوماً ، فصار عمره صلىاللهعليهوآله ثلاثاً وستين سنة إلّا تلك الأيام المعدودة.
وأمّا ما رواه ابن طاوس في (الإقبال) [١] نقلاً من كتاب (النبوّة) للصدوق أن الحمل بسيّدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة مضت من جمادى الآخرة ، فيمكن أن يكون الحمل في [أوّل [٢]] سنة وقع الحجّ [فيها] في جمادى [الآخرة [٣]] ، ومن سنة الحمل إلى سنة حجّة الوداع أربع وستّون سنة ، وفي الخمسين تمام الدورتين. وتبتدئ الثالثة من جمادى [الآخرة [٤]] ، ويكون في حجّة الوداع والتي قبلها الحج في ذي الحجّة ، ولا يخالف شيئاً إلّا ما مرّ عن مجاهد [٥] أن حجّة الوداع كانت مسبوقة بالحجّ في ذي القعدة.
وقوله غير معتمد في مقابل الخبر إن ثبت أنه رواه خبراً. وتكون مدّة الحمل على هذا تسعة أشهر إلّا يوماً ، فيوافق ما هو المشهور في مدّة حمله صلىاللهعليهوآله عند المخالفين.
وقال بعض الأفاضل في دفع الإشكال : (التشريق : الخروج إلى ناحية الشرق ، وكان أشراف قريش يخرجون من مكّة مع أهاليهم في الصيف إلى الطائف ، وهو في ناحية المشرق ، وكانوا يسمون تلك الأيّام أيّام التشريق ، وينزلون منى في بعض تلك الأيام. والقرينة على أنه ليس المراد بأيّام التشريق : ما في موسم الحجّ أن المكان الذي هو عند الجمرة الوسطى لا يخلو في موسم الحجّ. و (كانت) أي حين إقامتها بمكة. ولو كان المراد حين كونها في منىً لم يحتج إلى زيادة لفظ : وكانت) ، انتهى.
ولا يخفى غرابته ، ولا أدري من أين أخذ رحمهالله هذا الاصطلاح لأيّام التشريق؟ وأيّ مناسبة لمنى مع الطائف؟) [٦] ، انتهى كلام المجلسيّ.
وأقول : صورة ما في (الإقبال) : (فصل فيما نذكره من فضل ليلة تسع عشرة من
[١] الإقبال بالأعمال الحسنة ٣ : ١٦٢.
[٢] في المخطوط : (أولى).
[٣] (في المخطوط : (الثانية).
[٤] (في المخطوط : (الثانية).
[٥] انظر : ص ٣٧٢ هامش ١.
[٦] مرآة العقول ٥ : ١٧٠ ١٧٣.