رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٩٩ - ميلاده المبارك
إلى أن قال : (وأخوه عبد الله ، يشار إليه بالفضل والصلاح ، وروى أن بعض بني أُميّة سقاه السمّ فقتله) [١].
وساق حديثه معه وهو يشعر أنه قتله بالسم صبراً لا غيلة.
وقال الطبرسيّ في (إعلام الورى) : (ولد عليهالسلام بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين من الهجرة) [٢] ونصّ في تعداد ولد أبي جعفر عليهالسلام أن امّه وأُمّ أخيه عبد الله أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر [٣].
وقال البهائيّ بعد أن نصّ على أن السابع عشر من ربيع الأوّل مولد النبي صلىاللهعليهوآله : (وفيه ولد الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق عليهالسلام بالمدينة سنة ثلاث وثمانين).
وبالجملة ، فالإجماع المؤيّد بالنصّ قائم على أن مولده [الذي [٤]] عمّت الخلائق بركته في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام ثالث وثمانين من الهجرة ، والأظهر الأشهر أنه يوم الجمعة عند طلوع الفجر. والإجماع قائم على أن مدّة بقائه في الدنيا خمس وستون سنة ، وهو منصوص أيضاً ، والإجماع والنصّ قائمان على أن امّه أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر وأُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، بل الظاهر أنه إجماع الأُمة.
فلا عبرة بإنكار بعض المعاصرين لتولّده من أبي بكر ؛ تعويلاً على ما فهمه من مثل ما دلّ على أنّهم عليهمالسلام لم يزالوا ينقلون من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام المطهّرة ، وأنهم لم تدنّسهم الجاهلية بأدناسها ، ولم تلبسهم المدلهمّات [من] أثوابها [٥] ، وما أشبه ذلك وهو كثير جدّاً ، ولكنّه لم يدّع أن امّه سلام الله عليه من هي؟ ولا بنت من؟ ولا من أي القبائل؟
[١] الإرشاد (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١١ / ٢ : ١٧٦ ، وفيه تصريح بأنه قتله صبراً.
[٢] إعلام الورى بأعلام الهدى : ٢٦٩.
[٣] إعلام الورى بأعلام الهدى : ٢٦٥.
[٤] في المخطوط : (التي).
[٥] بحار الأنوار ٩٧ : ٢٠٣ ، وقريب منه في بحار الأنوار ٣٥ : ١٠٠.