رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٤٧ - الأدلة علي جواز العطف بدون إعادة الجار
وأن [١] يتعدّى فعل واحد بحرفي جرّ متّفقين في اللفظ والمعنى ، وجنس المعمول في مثل (مررت بك وبزيد) ، وقد صرّح المحقّق الرضيّ [٢] بمنعه.
وأن يكون المعاد حينئذٍ عاملاً خارجاً من حدّ العوامل ؛ إذ العامل ما به يتقوّم المعنى المقتضي للإعراب ، وهو متحقّق في الأوّل دون الثاني.
وأنه يخرج المعطوف أيضاً من حدّ التابع ؛ إذ هو كلّ ثانٍ بإعراب سابقه من جهة واحدة شخصيّة ، أو كلّ ثانٍ بإعراب سابقه لأجله ، أي إعراب الثاني لأجل إعراب الأوّل ، كما قاله الرضيّ [٣].
وعلى هذا التقدير لا يكون إعراب الثاني من جهة إعراب الأوّل ، شخصاً. بل نوعاً ، ولا لأجله وهو واضح.
وأنه يخرج من حدّ المعطوف أيضاً ؛ إذ هو كما قال ابن الحاجب : (تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه) [٤]. وعلى هذا التقدير يختلف القصد بالنسبة قطعاً ؛ لتحقّق النسبتين حينئذٍ ، وابن الحاجب من الموجبين.
ويرد أيضاً حينئذٍ أن سيبويه وهو إمام البصرية ورئيسهم قائل بأن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه بواسطة حرف العطف [٥]. وعلى هذا التقدير تبطل وساطة الحرف ، فيبطل عمل عامل المعطوف عليه فيه ، أو تجتمع علّتان على معلول واحد.
وأن أبا علي الفارسي [٦] ، وابن جني [٧] وهما من كبارهم ورؤسائهم قائلان بأن العامل في المعطوف مقدّر بعد العاطف.
وعلى ذلك التقدير يلزم إما إبطال هذا العامل المقدّر في خصوص هذه المسألة
[١] أي ولزم أن ، وكذا في الموارد التي بعدها.
[٢] شرح الرضيّ على الكافية ٢ : ٣٣٥.
[٣] شرح الرضيّ على الكافية ٢ : ٢٧٧ ، ٢٧٨.
[٤] شرح الرضيّ على الكافية (المتن) ٢ : ٣٣١.
[٥] عنه في شرح الرضي على الكافية ٢ : ٢٨١ ، وفيه : (هو الأوّل) بدل : (هو العامل في المعطوف عليه).
[٦] المصدر نفسه.
[٧] المصدر نفسه.