الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٩٣
السماء اظلمت يوم قتل الحسين حتى رأوا الكواكب.
قالوا: وخطب ابن زياد فقال:
الحمد لله الذي قتل الكذاب ابن الكذاب الحسين وشيعته.
فوثب عبدالله بن عفيف الأزدي ثم الغامدي ـ وكان شيعياً وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل واليمنى يوم صفين وكان لا يفارق المسجد الأعظم ـ فلما سمع مقالة ابن زياد قال له: يابن مرجانة أن الكذاب ابن الكذاب انت وأبوك والذي ولاك وأبوه يابن مرجانة اتقتلون ابناء النبيين وتتكلمون بكلام الصديقين.
فقال ابن زياد عليَّ به فنادى بشعار الازد: مبرور يا مبرور وحاضروا الكوفة من الازد يومئذ سبعمائة، فوثبوا فتخلصوه حتى أتوا به اهله فقال ابن زياد للاشراف: أما رأيتم ما صنع هؤلاء؟ قالوا: بلى.
قال: فسيروا انتم يا أهل الايمن حتى تأتوني بصاحبكم وأمتثل صنيع أبيه في حجر حين بعث أهل اليمن واشار عليه عمرو بن الحجاج بأن يحبس كل من كان في المسجد من الازد فحبسوا وفيهم عبدالرحمان بن مخنف وغيره فاقتتلت الازد وأهل اليمن قتالاً شديداً. واستبطأ زياد أهل اليمن فقال لرسول بعثه اليهم: انظر ما بينهم؟ فرأى أشد قتال، فقالوا: قل للأمير انك لم تبعثنا الى نبط الجزيرة ولا جرامقة الموصل، إنّما يعثتنا الى الازد الى اُسود الاجم، ليسوا ببيضة تحطى، ولا حرملة توطأ، فقُتِل من الأزد عبدالله بن حوزة الوالبي، ومحمد بن حبيب الكبري، وكثرت