الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٤١
لهيعة عن أبي قبيل حدّثني عبدالله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل اخبره.
قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه متغير اللون فقال: أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه فأطيعوني ما دمت بين اظهركم فاذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله عزَّ وجل أحلوا حلاله وحرموا حرامه أتتكم الوته اتتكم بالروح والراحة كتاب من الله سبق اتتكم فتن فتن كقطع الليل المظلم كلما ذهب رسل جاء رسل، تناسخت النبوة فصارت ملكاً، رحم الله من أخذها بحقها وخرج منها كما دخلها امسك يا معاذ واحص، قال فلما بلغت خمسة قال: يزيد لا تبارك الله في يزيد ثم ذرفت عيناه صلّى الله عليه ثم ثال: نعي الي الحسين واتيت بتربته واخبرت بقاتله، والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلاّ خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعاً، ثم قال: واهاً لفراخ آل محمد صلّى الله عليه من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف.
أمسك يا معاذ، فلما بلغت عشرة قال: الوليد اسم فرعون هادم شرايع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسل الله سيفه فلا غماد له واختلف الناس وكانوا هكذا وشبك بين اصابعه ثم قال بعد العشرين ومائة موت سريع وقتل ذريع ففيه هلاكهم ويلي عليهم رجل من ولد