الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٩٦
وجهز نساءه ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة من عايذة قريش وشمر بن ذي الجوشن، وقوم يقولون بعث مع محفز برأس الحسين ايضاً.
فلما وقفوا بباب يزيد رفع محفز صوته فقال: يا أميرالمؤمنين هذا محفز بن ثعلبة اتاك باللئام الفجرة.
فقال يزيد: ما تحفزت عنه ام محفز ألام وأفجر.
وبعث يزيد برأس الحسين الى نسائه فأخذته عاتكة ابنته وهي أُم يزيد بن عبدالملك فغسلته ودهنته وطيبته.
ودفن رأس الحسين في حائط بدمشق اما حائط القصر واما غيره وقال قوم: دفن في القصر، حفر له واعمق.
قالوا: جعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين حين وضع رأسه بين يديه! فقال أبو برزة الاسلمي: أتنكث ثغر الحسين لقد اخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يرشفه: أما انك يا يزيد تجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد، ويجيء الحسين وشفيعه محمد، ثم قام.
ويقال: ان هذا القائل رجل من الانصار.
وحدّثني ابن برد الانطاكي الفقيه عن أبيه قال: ذكروا أن رجلاً من أهل الشام نظر الى ابنة لعلي فقال ليزيد: هب لي هذه! فاسمعته زينب كلاماً فغضب يزيد وقال: لو شئت أن اهبها له فعلت، أو نحو ذلك.
وقال يزيد حين رأى وجه الحسين: ما رأيت وجهاً قط أحسن منه.
فقيل له: أنه كان يشبه رسول الله صلّى الله عليه وسلم فسكت.