الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٩٤

القتلى بينهم وقويت اليمانية على الازد وصاروا الى خص في ظهر دار ابن عفيف وكسروه واقتحموا فناولته ابنته سيفه فجعل يذب به وشدوا عليه من كل جانب فانطلقوا به الى ابن زياد وهو يقول:


اقسم لو يفسح لي من بصري شق عليكم موردي ومصدري

وخرج سفيان بن يزيد بن المغفل ليدلع عن ابن عفيف فأخذوه معه فقتل ابن عفيف وصلب بالسبخة.

واتى بجندب بن عبدالله فقال له ابن زياد: والله لأتقربن الى الله بدمك. فقال: انما تتباعد من الله بدمي.

وقال لابن المغفل: قد تركناك لابن عمك سفيان بن عوف، فإنه خير منك.

وجعل عمر بن سعد يقول: ما رجع أحد الى اهله بشر مما رجعت به اطعت الفاجر الظالم ابن زياد وعصيت الحكم العدل وقطعت القرابة الشريفة!!

حدّثني عمر بن شبة، عن أبي عاصم، عن قرة بن خالد، عن رجاء قال: قال جار لي حين قتل الحسين: الم تر كيف فعل الله بالفاسق ابن الفاسق! فرماه الله بكوكبين في عينه.

قالوا: ونصب ابن زياد رأس الحسين بالكوفة وجعل يدار به فيها، ثم دعا زجر بن قيس الجعفي فسرح معه برأس الحسين، ورؤوس اصحابه واهل بيته الى يزيد بن معاوية، وكان مع زجر أبو بردة بن عوف