الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٩

فضرب رأسها بعمود حتى شدخه فماتت مكانها.

قالوا: وركب الحسين دابة له ووضع المصحف في حجره بين يديه فما زادهم ذلك إلاّ اقداماً عليه.

ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم فبعث معه المجففة وخمسمائة من الرامية فرشقوا الحسين واصحاب بالنبل حتى عقروا خيولهم فصاروا رجالة كلهم.

واقتتلوا نصف النهار أشد قتال وابرحه وجعلوا لا يقدرون على اتيانهم إلاّ من وجه واحد لاجتماع ابنيتهم وتقاربها ولمكان النار التي أوقدوها خلفهم.

وأمر عمر بتخريق ابنيتهم وبيوتهم فأخذوا يخرقونها برماحهم وسيوفهم.

وحمل شمر في الميسرة حتى طعن فسطاط الحسين برمحه ونادى : عليَّ بالنار حتى احرق هذا البيت على أهله! فصحن النساء وولولن وخرجن من الفسطاط فقال الحسين: ويحك اتدعو بالنار لتحرق بيتي على اهلي.

وقال شبث بن ربعي: يا سبحان الله ما رأيت موقفاً اسوأ من موقفك ولا قولاً أقبح من قولك، فاستحيا شمر منه.

وحمل عليه زهير بن القين في عشرة نفر فكشفه واصحابه عن