الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٩١
هذا حسين بالعراء مزمل الدماء مقطع الاعضاء يا محمداه وبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا، فأبكت كل عدو وولي.
واحتزت رؤوس القتلى، فحمل الى ابن زياد اثنان وسبعون رأساً مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الاشعث وعمرو بن الحجاج الزبيدي وعزرة بن قيس الاحمسي من بجيلة، فقدموا بالرؤس على ابن زياد.
وحدّثني بعض الطالبيين أن ابن زياد جعل في علي بن الحسين جعلاً فأتى به مربوطاً فقال له: ألم يقتل الله علي بن الحسين؟
فقال: كان أخي يقال له علي بن الحسين وانما قتله الناس.
قال: بل قتله الله.
فصاحت زينب بنت علي: يابن زياد حسبك من دمائنا فان قتلته فاقتلني معه فتركه.
وروى حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد، قال: ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين.
قال: وكان يقول: يا ايها الناس احببتمونا حب الإسلام فما برح حبكم حتى صار علينا عاراً.
وقال أبو مخنف: لما قتل الحسين جيء برؤوس من قتل معه من أهل بيته وأصحابه الى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأساً وصاحبهم قيس بن الاشعث، وجاءت هوازن بعشرين رأساً وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت بنو تميم بسبعة عشر رأساً وجاءت بنو اسد بستة عشر رأساً، وجاءت مذحج بسبعة أرؤس، وجاء ساير قيس بتسعة أرؤس.