الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٨٩

فرسه! فانتدب عشرة، منهم اسحاق بن حيوة الحضرمي ـ وهو الذي سلب الحسين قميصه فبرص ـ فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره، وكان سنان بن أنس شجاعاً وكانت به لوثة.

وقال هشام بن محمد الكلبي: قال لي أبي محمد بن السائب: انا رأيته وهو يحدث في ثوبه، وكان هرب من المختار بن أبي عبيد الثقفي الى الجزيرة ثم انصرف الى الكوفة.

قالوا: وأقبل سنان حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته:


اوقر ركابي فضة وذهبا انا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أماً وابا وخيرهم اذ ينسبون نسبا

وخيرهم في قومهم مركبا

فقال له عمر بن سعد: اشهد أنك مجنون ما صححت قط، ادخلوه اليَّ، فلما دخل حذفه بالقضيب ثم قال: يا أحمق اتتكلم بهذا؟ والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك.

وكان مع الحسين عليه السلام عقبة بن سمعان مولى الرباب بنت امريء القيس الكلبية أم سكينة بنت الحسين.

فقال له عمر بن سعد: من أنت؟

قال: مملوك، فخلى سبيله.

وكان المرقع بن قمامة الاسدي مع الحسين فجاءه قوم من بني اسد فأمنوه فخرج اليهم فلما قدم به عمر على ابن زياد اخبره خبره