الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٨٧

تبدعروا؟ وعليه قميص من خزاوجبة وهو معتم فما رأى الناس أربط جأشأ ولا أمضى جناناً منه ينكشفون عنه انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب.

قالوا: ومكث الحسين طويلاً كلما انتهى اليه رجل فأمكنه قتله انصرف عنه كراهة أن يتولى قتله.

ثم أن رجلاً يقال له مالك بن النسير الكندي ـ وكان فاتكاً لا يبالي على ما اقدم ـ أتاه فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس فقطع البرنس وأصاب السيف رأسه فأدماه حتى امتلا البرنس دماً فألقى البرنس ودعا بقلنسوة فلبسها.

وقال للرجل: لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين وأخذ الكندي البرنس فيقال انه لم يزل فقيراً وشلت يداه.

وقالت زينب بنت علي لعمر بن سعد: يا عمر أيقتل أبو عبدالله وانت تنظر؟! فبكى وانصرف بوجهه عنها.

ونادى شمر في الناس: ويلكم ما بالكم تحيدون عن هذا الرجل؟ ما تنتظرون اقتلوه، ثكلتكم امهاتكم، فحملوا عليه من كل جانب، فضربه زرعة بن شريك التيمي على كفه اليسرى وضرب على عاتقه ثم انصرفوا عنه وهو يثور ويكبو.

وحمل عليه وهو في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرمح فوقع.

ثم قال لخولى بن يزيد الاصبحي: احتز رأسه، فأراد ان