الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٨٠

البيوت.

وشد الحصين بن تميم على حبيب بن مظهر، فشد حبيب على الحصين فضرب وجه فرسه بالسيف فشب ووقع عنه فاستنقذه اصحابه، وجعل حبيب يقول:


أنا حبيب وابي مطهر فارس هيجاء وحرب تسعر
وانتم منا لعمري اكثر ونحن اوفى منكم واصبر
ونحن أعلى حجة وأظهر حقاً وابقى منكم واعذر

فقاتل قتالاً شديداً وحمل على رجل من بني تميم يقال له بديل بن صريم فضربه بالسيف على رأسه فقتله وحمل عليه رجل من بني تميم آخر فطعنه فوقع ثم ذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم بالسيف على رأسه فسقط، ونزل اليه التميمي فاحتز رأسه، وأخذه الحصين فعلقه في عنق فرسه ساعة ثم دفعه الى التميمي يتقرب به الى ابن زياد فأتى به الكوفة فرآه القاسم بن حبيب بن مطهر، فسأله أن يدفع اليه رأس أبيه ليدفنه فأبى، فحقد ذلك عليه حتى قتله في أيام مصعب بن الزبير وهو قائل نصف النهار ضربه بسيفه حتى برد.

وقاتل الحر بن يزيد وهو يقول:


اضرب في أعراضهم بالسيف عن خير من حل منى والخيف

فقاتل هو وزهير بن القين قتالاً شديداً وشدت رجاله على الحر