الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٦

فلم يقدم الخيل عليهم فانصرفوا فرموهم بالنبل حتى صرعوا منهم رجالاً وجرحوا آخرين، وقال رجل من بني تميم يقال له عبدالله بن حوزة وجاء حتى وقف بحيال الحسين فقال: ابشر يا حسين بالنار!

فقال: كلا اني اقدم على رب رحيم وشفيع مطاع، ثم قال: من هذا؟ قالوا ابن حوزة: قال: حازه الله الى النار، فاضطرب به فرسه في جدول فتعلقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الارض ونفر الفرس فجعل يمر برأسه على كل حجر واصل شجرة حتى مات، ويقال: بقيت رجله اليسرى في الركاب فشد عليه مسلم بن عوسجة الأسدي فضرب رجله اليمنى فطارت ونفر به فرسه يضرب به كل شيء حتى مات.

وبارز يزيد بن معقل برير بن خضير فضرب بريراً ضربة خفيفة وضربه برير ضربة قدت المغفر وجعل ينضنض سيفه في دماغه.

وحمل رضي بن منقذ العبدي فاعتنق بريراً فاعتركا ساعة ثم أن بريراً قعد على صدره فقال رضي: اين أهل المصاع والدفاع؟ فحمل كعب بن جابر بن عمرو الأزديّ بالرمح فطعنه في ظهره فلما وجد برير مس الرمح عض انف رضى فقطع طرفه، وشد عليه كعب فضربه بسيفه حتى قتله، فلما رجع كعب بن جابر قالت له أخته النوار بنت جابر: اعنت على ابن فاطمة! وقتلت بريراً سيد القراء! لقد أتيت عظيماً!! والله لا اصمك ابداً.

وخرج عمرو بن قرظة بن كعب الانصاري يقاتل دون الحسين

وهو يقول: