الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٣
صوته: أيها الناس اسمعوا قولي، فتكلم بكلام عدد فيه فضل أهل بيته ثم قال: أتطلبوني بقتيل منكم قتله أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة جرحتها.
فجعلوا لا يكلمونه، ثم نادى: يا شبث بن ربعي، يا حجار ابن ابجر يا قيس بن الاشعث، يا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا اليَّ أن قد اينعت الثمار واخضر الجناب وطمت الحمام، وانما تقدم على جند لك مجند.
قالوا: لم نفعل! ثم قال: ايها الناس اذ كرهتموني فدعوني أنصرف الى مأمني. فقال له قيس بن الأشعث: أولا تنزل على حكم بني عمك فانهم لن يروك إلاّ ما تحب!فقال: انك اخو اخيك اتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل الذي غره أخوك والله لا اعطي بيدي اعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد.
عباد الله اني عذت بربي وربكم أن ترجمون وان لم تؤمنوا لي فاعتزلون. فبكين اخواته فسكتهن ثم قال: لا يبعد الله ابن عباس وكان نهاه أن يخرجهن معه وقال له[١] زهير بن القين:
عباد الله ان ولد فاطمة احق بالنصر والود من ولد سمية فان لم تنصروهم فلا تقتلوهم وخلوا بين هذا الرجل وبين أبن عمه يزيد فلعمري أن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين.
فرماه شمر بسهم وقال: اسكت اسكت الله نامتك، فقال له زهير: ابشر بالحر في يوم القيامة، فقال له شمر: ان الله قاتلك وقاتل اصحابك عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
١- الظاهر: لهم، وهو الاصح.