الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٧٠
القوم عند الله غداً قوم قتلوا ذرية نبيهم وعترته وعباد أهل المصر. فقال له عزرة بن قيس: انك لتزكي نفسك. وقال عزرة لزهير بن القين: كنت عندنا عثمانياً فما بالك؟ فقال: والله ما كتبت الى الحسين ولا ارسلت اليه رسولاً ولكن الطريق جمعني واياه، فلما رأيته ذكر ت به رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعرفت ما تقدم عليه من غدركم ونكثكم من حق رسول الله. فبعث الحسين اليهم يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيتهم حتى ينظر في أمره وانما اراد أن يوصي أهله ويتقدم اليهم فيما يريد.
فأقبل عمر بن سعد على الناس فقال: ما ترون؟
فقال عمر بن الحجاج بن سلمة الزبيدي: سبحان الله لو كان هؤلاء من الديلم ثم سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي أن تجيبهم اليها، وقال له قيس بن الاشعث بن قيس: أجبهم الى ما سألوا فلعمري لنصبحنك بالقتال غداً.
فقال: والله لو أعلم انهم يفعلون ما أخرتهم فانصرفوا عنه تلك العشية.
وعرض الحسين على النساء ومن معه أن يتفرقوا ويجعلوا الليل جملاً وقال: انما يطلبونني وقد وجدوني وما كانت كتب من كتب اليّ فيما أظن إلاّ مكيدة لي وتقرباً الى ابن معاوية بي.
فقالوا: قبح الله العيش بعدك، وقال مسلم بن عوسجة الاسدي: انخليك ولم نعذر الى الله فيك؟ في اداء حقك لا والله حتى اكسر رمحي في صدورهم وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن سلاحي معي لقذفتهم بالحجارة دونك.
وقال له سعيد بن عبدالله الحنفي نحو ذلك فتكلم اصحابه بشبيه