الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٨
يزيد فهو ابن عمي ليرى رأيه فيَّ وأما ان تسيروني الى ثغر من ثغور المسلمين فأكون رجلاً من أهله لي ماله وعليَّ ما عليه.
ويقال أنه لم يسأله إلاّ أن يشخص الى المدينة فقط.
فكتب عمر بن سعد الى عبيدالله بن زياد بما سأل، فأراد عبيدالله ان يجيبه الى ذلك فقال له شمر بن ذي الجوشن الكلابي ثم الضبابي: لا تقبلن إلاّ أن يضع يده في يدك فانه ان لم يفعل ذلك كان أولى بالقوة والعز وكنت اولى بالضعف والعجز، فلا ترض إلاّ بنزوله على حكمك هو واصحابه فان عاقبت كان ذلك لك وان غفرت كنت أولى بما يفعله، لقد بلغني أن حسيناً وعمر يجلسان ناحية من العسكر يتناجيان ويتحادثان عامة ليل، فقال ابن زياد: نعم ما رأيت فاخرج بهذا الكتاب الى عمر ابن سعد فلتعرض على حسين واصحابه النزول على حكمي فان فعلوا ابعث بهم اليَّ سلماً وأن هم أبو اقاتلهم فان فعل فاسمع له واطع وان أبي أن يقاتلهم فانت أمير الناس وثب عليه فاضرب عنقه وابعث اليَّ برأسه!
وكان كتابه الى عمر: أما بعد فاني لم ابعثك الى حسين لتطاوله وتمنيه السلامة وتكون له عندي شافعاً فانظر فان نزل حسين واصحابه على الحكم فابعث بهم اليَّ سلماً وان أبوا فازحف اليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فانهم لذلك مستحقون، وان قتلت حسيناً فأوطيء الخيل صدره وظهره لنذر نذرته! وقول قلته فانه عاق شاق قاطع ظلوم، فان فعلت ذلك جزيناك جزاء السامع المطيع، وان انت ابيت فاعتزل علمنا وجندنا وخل