الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٦
ثوابها، انا ادعوكم الى نصر ابن بنت نبيكم فقد اصبح مظلوماً، دعاه اهل الكوفة لينصروه فلما اتاهم خذلوه وعدوا عليه ليقتلوه.
فخرج معه منهم سبعون.
وأتى عمر بن سعد رجل ممن هناك يقال له: جبلة بن عمرو فأخبره خبرهم فوجه ازرق بن الحارث الصيداوي في جيل فحالوا بينهم وبين الحسين. ورجع ابن مظهر الى الحسين فأخبره الخبر فقال: الحمد لله كثيراً.
وكان فراس بن جعدة بن هبيرة المخزوميى مع الحسين وهو يرى أنه لا يخافلف فلما رأى الامر وصعوبته هاله ذلك فأذن له الحسين في الانصراف فانصر ليلاً!
وجاء كتاب ابن زياد الى عمر بن سعد ان حل بين حسين واصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقي الزكي المظلوم عثمان.
فبعث خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين واصحابه وبين الماء ومنعوهم أن يستقوا منه وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيام.
وناداه عبدالله بن حصين الأزديّ: حسين ألا تنظر الى الماء كأنه كبد السماء والله لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطللهم اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً فمات بالعطش كان يشرب حتى يبغر فما