الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٥

ثم أن ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث وأمر القعقاع ابن سويد بن عبدالرحمان بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل فوجد رجلاً من همدان قد قدم يطلب ميراثاً له بالكوفة فأتى به ابن زياد فقتله. فلم يبق بالكوفة محتلم إلاّ خرج الى العسكر بالنخيلة.

ثم جعل ابن زياد يرسل العشرين والثلاثين والخمسين الى المائة غدوة وضحوة ونصف النهار وعشية من النخيلة يمد بهم عمر بن سعد وكان عمر يكره أن يكون هلاك الحسين على يده فلم يكن شيء أحب اليه من أن يقع الصلح. ووضع ابن زياد المناظر على الكوفة لئلا يجوز أحد من العسكر مخافة لان يلحق الحسين مغيثاً له ورتب المسالح حولها وجعل على حرس الكوفة والعسكر زحر بن قيس الجعفي.

ورتب بينه وبين عسكر عمر بن سعد خيلاً مضمرة مقدحة فكان خبر ما قبله يأتيه في كل وقت، وهم عمّار بن أبي سلامة الدالاني أن يفتك بعبيدالله بن زياد في عسكره بالنجيلة فلم يمكنه ذلك فلطف حتى لحق بالحسين فقتل معه.

وقال حبيب بن مظهر للحسين: أن هاهنا حياً من بني اسد اعراباً ينزلون النهرين وليس بيننا وبينهم إلاّ روحة ـ أفتأذن لي في أتيانهم ودعائهم لعل الله يجر بهم اليك نفعاً أو يدفع عنك مكروهاً؟ فاذن له في ذلك فأتاهم فقال لهم اني ادعوكم الى شرف الآخرة وفضلها وجسيم