الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٣
ـ وهو ابن اخته ـ فقال له: يا خال ان سرت الى الحسين أثمت بربك وقطعت رحمك فوالله لان تخرج من دينك ومالك خير من أن تلقى الله بدم الحسين.
ثم أتى عمر بن سعد، ابن زياد فقال: اما أن تخرج الى الحسين بجندنا وأما أن تدفع الينا عهدنا فألح عليه في الاستعفاء وألح ا بن زياد بمثل مقالته، فشخص عمر بن سعد الى الحسين في أربعة آلاف حتى نزل بازائه ثم بعث اليه يسأله عن سبب مجيئه، فقال: كتب الىَّ أهل الكوفة في القدوم فأما اذ كرهوني فاني انصرف، وكان رسول عمر اليه قرة بن قيس الحنظلي، فقال له حبيب بن مظهر: ويحك يا قرة أترجع الى القوم الظالمين ؟ فقال: اصير الى صاحبي بالجواب ثم ارى رأيي.
وكتب عمر بن سعد الى ابن زياد بقول الحسين فقال ابن زياد:
| الآن اذ علقت مخالبنا به | ترجو النجاة ولات حين أوان |
وكتب الى عمر: أعرض على الحسين أن يبايع يزيد بن معاوية هو وجميع اصحابه فاذا فعل ذلك رأينا رأينا فلم يفعله.
قالوا: ولما سرح ابن زياد عمر بن سعد من حمام أعين أمر الناس فعسكروا بالنخيلة وأمر أنه لا يتخلف أحد منهم وصعد المنبر فقرظ معاوية وذكر احسانه وادراره الاعطيات وعنايته بأهون الثغور وذكر اجتماع الالفة به وعلى يده وقال: