الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٢

قائلاً يقول: القوم يسرون والمنايا تسري اليهم. ثم سار فلم يزل يتياسر حتى صار الى نينوى فاذا راكب قد أقبل على نجيب له من الكوفة فلما انتهى اليه سلم على الحر بن يزيد ولم يسلم على الحسين: ثم دفع الى الحر كتاباً من ابن زياد فيه:

"أما بعد، فجعجع بالحسين حيث يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ولا تنزله إلاّ العراء في غير حصن وعلى غير ماء".

فقال الحر: هذا كتاب الامير عبيدالله، وقرأه وأخذهم بالنزول فأنزلهم في غير قريه وعلى غير ماء، وسألوه أن ينزلوا بنينوا والغاضرية فأبى ذلك عليهم، فأشار عليه زهير بن القين بن الحارث البجلي أن يقاتلهم فقال: هؤلاء ايسر علينا فنقاتلهم حتى ننحاز الى بعض هذه القرى التي على الفرات فلم يفعل ونزل، وذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة احدى وستين.

فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في اربعة آلاف وكان عبيدالله بن زياد اراد توجيه عمر بن سعد الى دستبي لان الديلم كانوا اخرجوا اليها وغلبوا عليها فولاه ا لري ودستبي فعسكر للخروج اليها بحمام أعين [كذا] فلما ورد أمر الحسين على ابن زياد أمره أن يسير الى الحسين فاذا فرغ منه سار الى عمله فاستعفاه عمر من قتال الحسين فقال: نعم اعفيك على أن ترد عهدنا على الري ودستبي. فقال له انظرني يومي هذا، فجاءه حمزة بن المغيرة بن شعبة