الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٠
ثم ظعن بهم في الجوف وخرج بهم على البيضة الى عذيب الهجانات وكان يقول وهو يسير:
| يا ناقتي لاتذعري من زجري | وشمري قبل طلوع الفجر |
| بخير ركبان وخير سفر | حتى تجلى بكريم النجر |
| أتى به الله بخير أمر | ثمت ابقاه بقاء الدهر |
فدنا الطرماح بن عدي من الحسين فقال له: والله لانظر فما أرى معك كبير أحد! ولو لم يقاتلك إلاّ هؤلاء الذين اراهم ملازمين لك مع الحر لكان ذلك بلاء، فكيف وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة بيوم ظهر الكوفة مملوأة رجالا، فسألت عنهم فقيل عرضوا ليوجهوا الى الحسين ـ أو قال: ليسرحوا ـ فنشدتك الله ان قدرت ان لا تتقدم اليهم شبراً إلاّ فعلت وعرض عليه أن ينزله اجا أو سلمى أحد جبلي طيء، فجزأه خيراً ثم ودعه ومضى الى اهله، ثم أقبل يريده فبلغه مقتله فانصرف.
حدّثنا سعدويه، ثنا عباد بن العوام، حدّثني حضين، حدّثني هلال بن اساف قال:
أمر ابن زياد فأخذ ما بين طريق واقصة الى طريق الشام الى طريق البصره فلا يترك أحد يلج ولا يخرج، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام يريد يزيد بن معاوية، فتلقته الخيول، فنزل كربلاء وكان في من بعث اليه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وشمر بن ذي الجوشن، وحصين ابن نمير، فناشدهم الحسين أن يسيروه الى يزيد فيضع يده في يده، فأبوا إلاّ حكم ابن زياد، وكان ابن زياد ممّن بعث اليه الحر بن يزيد الحنظلي، فقال: ألا تقبلون ما يسألكم من إتيان يزيد، فوالله لو سألكم