الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٩

قال الحسين: واني استخير الله وأنظر.

ثم عاد ابن عباس اليه فقال: يابن عم أني اتصبر فلا أصبر، أني أتخوف عليك الهلاك وان أهل العراق قوم غدر، فأقم بهذا البلد فانك سيد أهل الحجاز، فان ارادك أهل العراق وأحبوا نصرك فاكتب اليهم أن ينفوا عدوهم ثم سر اليهم والاّ فان في اليمن جبالاً وشعاباً وحصوناً ليس بشيء من العراق مثلها، واليمن ارض طويلة عريضة ولأبيك بها شيعة فأتها ثم ابثث دعاتك وكتبك يأتك الناس.

فقال له الحسين: يابن عم انت الناصح الشفيق ولكني قد ازمعت المسير ونويته.

فقال ابن عباس: فان كنت سائراً فلا تسر بنسائك واصبيتك، فوالله اني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه ينظرون اليه.

ثم خرج ابن عباس من عنده فمر بابن الزبير فقال له: قرت عينك يابن الزبير بشخوص الحسين عنك وتخليته اياك والحجاز ثم قال:


يالك من قبرة بمعمر خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

وروى أن ابن عباس خرج من عند حسين وهو يقول:

واحسيناه، أنعى حسيناً لمن سمع