الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٢

وكتب اليه بنو جعدة يخبرونه بحسن رأي أهل الكوفة فيه وحبهم لقدومه وتطلعهم اليه وان قد لقوا من انصاره واخوانه من يرضى هديه ويطمأن الى قوله ويعرف نجدته وبأسه فأفضوا اليهم ما هم عليه من شنآن ابن أبي سفيان والبراءة منه يسألونه الكتاب اليهم برأيه.

فكتب اليهم: "اني لارجو أن يكون رأي أخي رحمه الله في الموادعة ورأيي في جهاد الظلمة رشداً وسداداً، فالصقوا بالارض واخفوا الشخص واكتموا الهوى واحترسوا من [...] ما دام ابن هند حياً، فان يحدث به حدث وأنا حي يأتكم رأيي ان شاء الله".

وكان رجال من أهل العراق واسمان [كذا] أهل الحجاز يختلفون الى الحسين يجلونه ويعظمونه ويذكرون فضله ويدعونه الى أنفسهم ويقولون أنا لك عضد ويد ليتخذوا الوسيلة اليه وهم لا يشكون في أن معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسين أحداً. فلما كثر اختلاف [الناس ]اليه أتى عمرو بن عثمان بن عفان مروان بن الحكم ـ وهو اذ ذاك عامل معاوية على المدينة ـ فقال: قد كثر اختلاف الناس الى حسين والله اني لأرى لكم منه يوماً عصيباً فكتب مروان ذلك الى معاوية فكتب اليه معاوية: ان اترك حسيناً ما تركك ولم يظهر لك عداوته ويبد صفحته واكمن عنه كمون الثرى ان شاء الله والسلام.

وكتب معاوية الى الحسين:

"أما بعد فقد انهيت اليّ عنك أمور، ان كانت حقاً فاني لم أكن اظنها