الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٠
الحسين الى الكوفة فتمثل قول زميل بن ابير الفزاري وهو ابن أم دينار:
| فما عن قلى فارقت دار معاشر | هم المانعون باحتى وذماري |
| ولكنه ما حم لابد واقع | نظار ترقب ما يحم نظار |
قالوا: ولما بايع الحسن معاوية ومضى تلافتت الشيعة باظهار الحسرة والندم على ترك القتال والاذعان بالبيعة فخرجت اليه جماعة منهم فخطؤه في الصلح! وعرضوا له بنقض ذلك! فأباه واجابهم بخلاف ما أرادوه عليه، ثم أنهم أتوا الحسين فعرضوا عليه ما قالوا للحسن واخبروه بما رد عليهم فقال: قد كان صلح وكانت بيعة، كنت لها كارهاً فانتظروا ما دام هذا الرجل حياً، فإن يهلك نظرنا ونظرتم.
فانصرفوا عنه فلم يكن شيء أحب اليهم والى الشيعة من هلاك معاوية وهم يأخذون اعطيتهم ويغزون مغازيهم.
قالوا: وشخص محمد بن بشر الهمداني وسفيان بن ليلى الهمداني الى الحسن وعنده الشيعة الذين قدموا عليه أولاً فقال له سفيان كما قال له بالعراق: السلام عليك يا أميرالمؤمنين، فقال له: اجلس لله أبوك والله لو سرنا الى معاوية بالحبال والشجر ما كان الا الذي قضى.
ثم اتيا الحسين فقال: ليكن كل أمريء منكم حلساً من أحلاس
بيته ما دام هذا الرجل حياً فان يهلك وانتم أحياء رجونا أن يخير الله لنا ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا الى انفسنا، فإن الله مع الذين اتقوا والذينهم