الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٢١
ابي الحسن بن علي رضي الله عنه أن يستأسر فقاتلوه فقتلوه وقتلوا ابنيه واصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطف وانطلق بعلي ابن حسين وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين الى عبيدالله بن زياد وعلي يومئذ غلام قد بلغ فبعث بهم الى يزيد بن معاوية، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لأن لا ترى رأس أبيها وذو قرابتها؟ وعلي ابن الحسين رضي الله عنهم في غل، فوضع رأسه فضرب على ثنيتي الحسين رضي الله عنه فقال:
| تفلق هاماً من رجال احبة | الينا وهم كانوا اعق واظلما |
فقال علي بن الحسين رضي الله عنه: (ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلاّ في كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير).
فثقل على يزيد أن يتمثل ببيت شعر وتلا علي آية من كتاب الله عزَّ وجل، فقال يزيد: بل (بما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير).
فقال علي رضي الله عنه: اما والله لو رآنا رسول الله صلّى الله عليه على بعد لاحب أن يقربنا قال: صدقت فقربوهم فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريان رأس أبيهما وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس ابيهما ثم أمر بهم فجهزوا واصلح آلتهم واخرجوا الى المدينة.
٤١ ـ حدّثنا محمد بن عبدالله الحضرمي نا أحمد بن يحيى الصوفي نا إسماعيل بن ابان نا حبان بن علي عن سعد بن طريف عن ابي جعفر