الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦
لم تلاق دعوته النجاح وباءت بالفشل، فجاء محمد بن عبد الوهاب ليطبّقها على أرض الواقع بمختلف الأساليب التي منها استعمال أشد طرق العنف والإرهاب.
وما آل إليه مصير الأمة الإسلامية من تشتت وضياع في العام، إلاّ وتبعاته على ذلك الخط المتشدّد الذي أعطى للإسلام صورة مشوّهة باتخاذه مختلف وسائل القوّة لتحميل معتقداته على المسلمين باختلاف فرقهم.
الخط الوهابي المتشدّد من بدايات تأسيسه اتخذ أُسلوب تكفير المسلمين بمختلف فرقهم ورماهم بالبدعة والشرك، وكأن لا شيء في الدين يتفوهون به غيره: "بدعة" و"شرك" و"كفر"، والضرب والإهانة والسباب والشتائم.
وفي عصرنا الحاضر، وإن خف عنفوان الوهابية وعجرفتهم، وذلك بعد أن رفضهم المسلمون وتعالت أصواتهم بالنكير عليهم، مما جعل الاحتجاج عليهم يكون بمثابة ضجة عالمية قام بها المسلمون.
إلاّ أن بقاياهم لا زالت موجودة في العالم الإسلامي،