الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٣

مخصوصة، فلعلّ البعث قد كان إلى قبور المشركين لطمس آثار الجاهلية ـ كما يؤيِّده ذكر الصنم ـ أو إلى غيرها ممّا لا نعرف وجه مصلحتها، فكيف يتمسّك بمثل هذه الرواية لقبور الأنبياء والأولياء؟!

قال بعض علماء الشيعة من المعاصرين:

إنّ المقصود من تلك القبور، التي أمر عليّ عليه السلام بتسويتها، ليست هي إلاّ تلك القبور التي كانت تتّخذ قبلةً عند بعض أهل الملل الباطلة، وتقام عليها صور الموتى وتماثيلهم، فيعبدونها من دون الله.

إلى أن قال:

وليت شعري لو كان المقصود من القبور ـ التي أمر عليّ عليه السلام بتسويتها ـ هي عامّة القبور على الإطلاق، فأين كان عليه السلام ـ وهو الحاكم المطلق يؤمئذٍ ـ عن قبور الأنبياء التي كانت مشيّدة على عهده‌؟! ولا تزال مشيّدة إلى اليوم في فلسطين وسورية والعراق وإيران، ولو شاء تسويتها لقضى عليها بأقصر وقت.

فهل ترى أنّ عليّاً عليه السلام يأمر أبا الهيّاج بالحقّ وهو يروغ عنه فلا يفعله؟!

انتهى ما أردنا نقله منه.