الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥

واسعة فإيّاي فاعبدون)[١].

إلى غير ذلك من الآيات الفرقانيّة، والأحاديث المتواترة[٢].

لكنّ العبادة ـ كما هو المفسّر في لسان المفسّرين، وأهل العربيّة، وعلما الإسلام ـ: غاية الخضوع؛ كالسجود، والركوع، ووضع الخدّ على التراب والرماد تواضعاً، وأشباه ذلك، كما يفعله عبّاد الأصنام لأصنامهم[٣].

وأمّا زيارة القبور والتمسّح بها وتقبيلها والتبرّك بها، فليس من ذلك في شيء كما هو واضحُ، بل ليس فيها شيء من الخضوع فضلاً عن كونها غاية الخضوع.

مع أنّ مطلق الخضوع ـ كما عرفت ـ ليس بعبادة، وإلاّ لكان جميع الناس مشركين حتّى الوهّابيّين! فإنّهم يخضعون للرؤساء


[١]سورة العنكبوت ٢٩: ٥٦.

[٢]انظر ذلك في تفسير الآيات الكريمة المتقدّمة ـ على سبيل المثال ـ وغيرها في مختلف التفاسير، ولاحظ كتاب «التوحيد» للشيخ الصدوق، والكافي ١/ ٥٧ ـ ١٢٧ كتاب التوحيد.

[٣]انظر ذلك ـ على سبيل المثال ـ في تفسير آية(إيّاك نعبدُ وأيّاك نسْتعين) في: التبيان ١/ ٣٧ ـ ٣٩، مجمع البيان ١/ ٢٥ ـ ٢٦، الصافي ١/ ٧١ ـ ٧٢، كنز الدقائق ١/ ٥٤ ـ ٥٦، نور الثقلين ١/ ١٩ ـ ٢٠، آلاء الرحمن ١/ ٥٦ ـ ٥٩، البيان: ٤٥٦ ـ ٤٨٣، الجامع لأحكام القرآن ١/ ١٤٥، جامع البيان ١/ ١٦٠، الدرّ المنثور ١/ ٣٧، التفسير الكبير ١/ ٢٤٢، ومادّة (عبد) في: لسان العرب ٣/ ٢٧٣.