الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٩

عمل بها»[١].

وقد بني على مراقد الأنبياء قبل ظهور الإسلام وبعده، فلم ينكره النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا أحدٌ من الصحابة والخلفاء، كالقباب المبنيّة على قبر دانيال عليه السلام في شوشتر[٢]، وهود وصالح ويونس وذي الكفل عليهم السلام، والأنبياء في بيت المقدس وما يليها، كالجبل الذي دفن فيه موسى عليه السلام، وبلد الخليل مدفن سيّدنا إبراهيم عليه السلام.

بل الحجر المبنيّ على قبر إسماعيل عليه السلام وأُمّه رضي الله عنها.

بل أوّل من بنى حجرة قبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم باللبن ـ بعد أن كانت مقوّمة بجريد النخل ـ عمر بن الخطّاب، على ما نصّ عليه السمهودي في كتاب «الوفا»[٣] ثمّ تناوب الخلفاء على تعميرها[٤].

  • وروى البنّائي[٥] واعظ أهل الحجاز، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن أبيه عليّ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال له:

    [١]ورد الحديث باختلاف يسير في: مسند أحمد ٤/ ٣٦١، سنن ابن ماجة ١/ ٧٤ ـ ٧٥ ح ٢٠٣ ـ ٢٠٨ باب من سنّ سنّة حسنة أو سيّئة، مشكل الآثار ١/ ٩٤ و ٩٦ و ٤٨١.

    [٢]هي إحدى مدن مقاطعة خوزستان في إيران، ومعرّبها: تستر؛ انظر معجم البلدان ٢/ ٢٩ (تستر).

    [٣]وفاء الوفا ٢/ ٤٨١.

    [٤]وفاء الوفا ٢/ ٤٨١ ـ ٦٤٧.

    [٥]في المصدر: التبّاني.