الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧

دونه بل الظّالمون في ضلالٍ مبين)[١].

وقوله تعالى: (الله خالق كلّ شيءٍ وهو على كلّ شيءٍ وكيلٌ * له مقاليد السّمواتِ والأرض)[٢].

وقوله تعالى من قائل: (وأنّ إلى ربّك المنتهى * وأنّه هو أضحك وأبكى * وأنّه هو أمات وأحيا * وأنّه خلق الزّوجين الذّكر والأنثى * من نطفةٍ إذا تمنى * وأنّ عليه النّشأةَ الأخرى * وأنّه هو أغنى وأقنى)[٣].

إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.

التوسّل والاستغاثة والاستشفاع:

لكنّ التوسّل بغير الله سبحانه، والاستغاثة، والاستشفاع ـ المعمولة عند المسلمين، في جميع الأزمان، بالنسبة إلى الأنبياء والأولياء ـ ليس بمعنى التشريك في أفعال الله تعالى.

بل الغرض أن يفعل الله فعله ويقضي الحاجة ببركتهم وشفاعتهم، حيث إنّهم مقرّبون لديه، مكرمون عنده، ولا مانع من أن يكونوا سبباً ووسيلة لجريان فيضه.


[١]سورة لقمان ٣١: ١٠ و ١١.

[٢]سورة الزمر ٣٩: ٦٢ و ٦٣.

[٣]سورة النجم ٥٣: ٤٢ ـ ٤٨.