الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤

قاضي قضاة الوهّابيّين في الحجاز، قاصداً المدينة المنوّرة، وقد تلقّت جريدة أمّ القرى من مكاتبها في المدينة أنّ الشيخ ابن بليهد اجتمع بعلماء المدينة وباحثهم في أمور كثيرة، ثم وجه إليهم السؤال الآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم، ما قول علماء المدينة المنوّرة ـ زادهم الله فهماً وعلماً ـ في البناء على القبور واتّخاذها مساجد، هل هو جائز أم لا؟

وإذا كان غير جائز، بل ممنوعُ منهيّ عنه نهياً شديداً، فهل يجب هدمها ومنع الصلاة عندها أم لا؟

وإذا كان البناء في مسبلة ـ كالبقيع ـ وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبنيّ عليه، فهل هو غصب يجب رفعه، لما فيه من ظلم المستحقّين ومنعهم استحاقهم، أم لا؟

وما يفعله الجهال عند هذه الضرائح، من التمسح بها، ودعائها مع الله، والتقريب بالذبح والنذر لها، وإيقاد السرج عليها، هل هو جائز أم لا؟

وما يفعل عند حجرة النبيّ صلى الله عليه وسلّم، من التوجّه إليها عند الدعاء وغيره، والطواف بها وتقبيلها والتمسّح بها، وكذلك ما يفعل في المسجد الشريف، من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة، هل هو مشروع أم لا؟