الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٠

«والله لتقتلنّ في أرض العراق وتدفن بها.

فقلت: يا رسول الله، ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها؟

فقال: يا أباالحسن، إنّ الله جعل قبرك وقبر ولديك بقاعاً من بقاع الجنّة [ وعرصة من عرصاتها ]، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده، تحنّ إليكم [ و تحتمل المذلّة والأذى]، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرّباً [ منهم] إلى الله تعالى، ومودّة منهم لرسوله [ أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، وهم زوّاري غداً في الجنّة].

يا عليّ، من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس...» إلى آخره[١].

ولا يخفى أنّ جعل معمّر قبورهم كالمعين على بناء بيت المقدس، دالّ على أنّ تعظيم مراقدهم تعظيم لشعائر الله سبحانه.

ونقل نحو ذلك ـ أيضاً ـ في حديثين معتبرين، نقل أحدهما الوزير السعيد[٢] بسندٍ، وثانيهما بسند آخر[٣].

والسيرة القطعية ـ من قاطبة المسلمين ـ المستمرّة، والإجماع،


[١]فرحة الغريّ: ٧٧، وعنه في بحار الأنوار ١٠٠/ ١٢٠ ح ٢٢.

[٢]هو نصير الدين الطوسي أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن (٥٩٧ ـ ٦٧٢ هـ) من كبار علماء الإمامية.

[٣]فرحة الغريّ: ٧٨، وعنه في بحار الأنوار ١٠٠/ ١٢١ ح ٢٣ و ٢٤.