الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٦

يلازم المسجد أيّام الحرّة، فإذا جاء الصبح سمع أذاناً من القبر الشريف[١].

  • وأخرج زبير بن بكّار في «أخبار المدينة» عن سعيد بن المسيّب، قال: لم أزل أسمع الأذان والإقامة من قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيّام الحرّة حتّى عاد الناس[٢].

  • ونقل أبو عبدالله البخاري، أنّ الشهداء وسائر المؤمنين إذا زارهم المسلم وسلّم عليهم عرفوه وردّوا عليه السلام[٣].

  • وروى الثعلبي في تفسيره، وابن المغازلي الشافعي الواسطي في «المناقب» أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه لمّا حملهم البساط وصلوا إلى موضع أهل الكهف، فقال: سلّموا عليهم، فسلّموا عليهم، فلم يردّوا، فسلّم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليهم، فقالوا:

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته[٤].

  • ونقل أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي، أنّ عيسى عليه السلام لمّا دفن مريم عليها السلام قال: السلام عليك يا أمّاه؛ فأجابته من جوف القبر:

    [١]الطبقات الكبرى ٥/ ١٣٢.

    [٢]انظر: وفاء الوفا ٤/ ١٣٥٦.

    [٣]انظر: وفاء الوفا ٤/ ١٣٥١.

    [٤]مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ح ٢٨٠، وفيه: «عليّ عليه السلام» بدل «النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم».