الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧

من المسلّمات بين أهل السير والأخبار.

بل روى البخاري في صحيحه:

  • «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضّأ، ثمّ صلّى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة.

    قال شعبة: وزاد فيه عون: عن أبيه، عن أبي جحيفة، قال: كان تمرّ[١] من ورائها المرأة.

    وقام الناس فجعلوا يأخذون يده[٢] فيمسحون بها وجوههم.

    قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك»[٣].

    زيارة القبور:

    وأمّا الأخبار الدالّة على زيارة القبور فنذكر عدّة منها، وإن كان لا حاجة إلى ذكرها لوضوح المسألة، حتّى أنّ الوهّابيّين ـ أيضاً ـ غير مانعين عن أصل الزيارة.


    [١]في المصدر: يمرّ.

    [٢]في المصدر: يديه.

    [٣]صحيح البخاري ٤/ ٢٢٩، والعنزة ـ بالتحريك ـ: هي أطول من العصا وأقصر من الرمح، فيها سنان كسنان الرمح، وربّما في أسفلها زجّ كزُجّ الرمح. انظر: القاموس المحيط ٢/ ١٨٤، لسان العرب ٥/ ٣٨٤.