الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩

ومن أقسم بالنبيّ أو بآله، عدّ خارجاً عن سياج الملّة.

وما حادثة السيد أحمد الشريف السنوسيّ[١] ـ وهو علم من أعلام المسلمين المجاهدين ـ ببعيدة، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيّدة خديجة رضوان الله عليها، سبباً كافياً في نظر الوهًابيّين لأخراجه من الحجاز.

كل هذا حاصلٌ في الحجاز لا ينكره أحد، ولا يستطيع الوهّابيّ ولا دعاته ولا جنوده أن يكذّبوه».

انتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة.

فرأيت أن أتكلّم معهم بكلمات وجيزة، جارية في نهج الإنصاف، خالية عن الجور والتعصّب والاعتساف، سالكاً سبيل الرفق والاعتدال، ناكباً عن طريق الخرق والجدال، فما المقصود إلاّ هداية العباد، والله وليّ الرشاد.

ثم إنا نتكلّم فما طعن به الوهّابيّون على سائر المسلمين في


[١]هو السيد أحمد الشريف بن محمد بن محمد بن علي السنوسي (١٢٨٤ ـ ١٣٥١ هـ) ولد وتفقّه في «الجغبوب» من أعمال ليبيا، قاتل الإيطاليّين في حربهم مع الدولة العثمانية سنة ١٣٣٩ هـ، دعي إلى إسلامبول بعد عقد الصلح بين إيطاليا والعثمانيّين ثمّ رحل منها إلى الحجاز، كان من أنبل الناس جلالة قدر وسراوة حال ورجاحه عقل، وكان على علم غزير، وقد صنّف في أوقات فراغه كتباً عديدة.

انظر: الأعلام ١/ ١٣٥.