الوهابية وأصول الإعتقاد - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥
أفتونا مأجورين، وبيّنوا لنا الأدلّة المستند إليها، لازلتم ملجأً للمستفدين».
وهذا نصّ الجواب:
«أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً؛ لصحّة الأحاديث الواردة في منعه، وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه، مستندين على ذلك بحديث عليٍ رضي الله عنه أنّه قال لأبي الهيّاج: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أن لا تدع تمثالأ إلاّ طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلاّ سوّيته) رواه مسلم[١].
وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقاً، وإيقاد السرج عليه ممنوع أيضاً؛ لحديث ابن عباس: (لعن رسول الله زائرات القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسرج) رواه أهل السنن[٢].
وأما ما يفعله الجهّال عند الضرائح، من التمسّح بها، والتقرّب إليها بالذبائح والنذور، ودعاء أهلها مع الله، فهو حرامُ، ممنوع
[١]صحيح مسلم ٢/ ٦٦٦ ح ٩٣ ب ٣١، كما ورد الحديث باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصادر التالية: مسند أحمد ١/ ٩٦ و ١٢٩، سنن النسائي ٤/ ٨٨، سنن أبي داود ٣/ ٢١٥ ح ٣٢١٨، سنن الترمذي ٣/ ٣٦٦ ح ١٠٤٩ ب ٥٦.
[٢]سنن أبي داود ٣/ ٢١٨ ح ٣٢٣٦، سنن النسائي ٤/ ٩٥.