موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٩ - موقفه من القدرية
قال : لو كان فيهم أحد منهم لأخذت برأسه ، ثم قرأت عليه آية كذا وكذا : ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً )[١] )[٢].
وجاء في كتاب ( المجروحين ) لابن حبان ، عن أنس بن مالك :
( قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي ، المرجئة والقدرية ).
قال : فقال ابن عباس : يا رسول الله فمن المرجئ؟
قال : ( قوم يكونون في آخر الزمان إذا سئل أحدهم عن الإيمان ، يقولون نحن مؤمنون إن شاء الله ).
قال : فما القدرية؟
قال : ( قوم يقولون لا قدر )[٣].
وقال ابن عباس : في قوله تعالى : ( يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ )[٤] : ( يحفظونه ممّا لم يقدر نزوله ، فإذا جاء المقدر بطل الحفظ )[٥].
وفي ( جامع بيان العلم ) :
( قال ابن عباس : لا يزال أمر هذه الأمة موائماً ( مقارباً ) حتى يتكلموا
[١] الإٍسراء / ٤.
[٢] مستدرك الحاكم ٢ / ٣٦٠.
[٣] المجروحين ١ / ٣٣٧ ، بحار الأنوار ٦٧ / ١٥٥.
[٤] الرعد / ١١.
[٥] جامع بيان العلم لابن عبد البر ٢ / ٩٤.