موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٩ - المبحث الخامس قصار الكلم غزار الحكم
قال : فالحرف الثالث؟
قال : قول العبد الصالح شعيب : ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ )[١] أحكمت هذه الآية؟
قال : لا.
قا ل : فابدأ بنفسك )[٢].
وسمع كعباً يقول : مكتوب في التوراة من يظلم يخرب بيته ، فقال ابن عباس رضياللهعنه : تصديق ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا )(٣) (٤).
وكان يشعر بكرامة ما فضله الله به من فضله ، من مؤهلات تكامل الشخصية ، فيزداد شكراً على ذلك.
ومن نوادر أخباره في ذلك :
تكلم رجل عنده فأكثر الخطأ ، فدعا بغلام له فأعتقه ، فقال له الرجل ما سبب هذا الشكر؟
فقال : إذ لم يجعلني مثلك[٥].
[١] هود / ٨٨.
[٢] الدر المنثور ١ / ٣٥ ، نثر الدر ١ / ٤١٣ ، مجموعة ورام / ٢٦٥ط الحيدرية ، تذكرة ابن حمدون / ١٠٥.
[٣] النمل / ٥٢.
[٤] نثر الدر للآبيّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ ١ / ٤١٤ ، والتذكرة الحمدونية ١ / ١٠٦.
[٥] التذكرة الحمدونية ٤ / ١٠٢ ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور.