موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢ - أوّلاً مع الخوارج من البداية إلى النهاية
وهم ألف مقاتل ، فقتلهم الخوارج ثم بعث إليهم بثلاثة آلاف من المقاتلة فظفر الخوارج أيضاً بهم ، فبعث عبد الله بن الزبير من مكة كتاباً وجعل قتالهم إلى المهلّب بن أبي صفرة[١]. حتى جمع عسكراً عظيماً وهزم نافع بن الأزرق[٢] وجعدة ، وقتل نافع في تلك الهزيمة وبايعت الأزارقة بعده رجلاً آخر منهم ، فهزمه المهلّب أيضاً وقتلوه في الهزيمة ، فبايعوا قطري بن الفجاءة[٣] التميمي[٤] وسمّوه أمير الموت ، وكان المهلب يقاتلهم حتى هزمهم ، وانحازوا إلى سابور من بلاد فارس ، وجعلوا ذلك دار هجرتهم ، وكان المهلّب وأولاده يقاتلونهم تسع عشرة سنة بعضها في زمان عبد الله بن الزبير وبعضها في زمان عبد الملك بن مروان.
ولمّا ولي الحجاج بن يوسف[٥] العراق أقرّ المهلّب على قتالهم ، وكان يقاتلهم إلى أن ظهر بينهم الخلاف ، وخالف عبد ربه الكبير قطريا ، وخرج إلى جيرفت كرمان في سبعة آلاف رجل ، وخالفه أيضاً عبد ربه الصغير[٦] ، وانحاز إلى ناحية من نواحي كرمان ، وكان المهلّب يقاتل قطريا بناحية سابور إلى أن هزمه فخرج إلى كرمان ، وكان المهلّب يسير على أثره
[١] أمير خراسان الداهي صاحب الحروب والفتوح ، مات سنة ( ٨٢ هـ ).
[٢] شيخ الأزارقة من الخوارج ، قتل سنة ( ٦٥ هـ ).
[٣] اسم امه على ما ذكره المسعودي ويقول المجد انه اسم والده.
[٤] هو البطل المعروف عثر به فرسه فمات سنة ( ٧٩ هـ ) وأتى برأسه إلى الحجاج.
[٥] هو الثقفي الظالم المشهور ، هلك سنة ( ٩٥ هـ ).
[٦] هو أول من هاج ضد قطري بن الفجاءة من الخوارج ، حتى عمت الفتنة بينهم واستمر قتال بعضهم لبعض إلى أن سهل على المهلّب ابادتهم.