موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٦ - ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )
النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق )[١].
ولمّا كان معاوية قد لعن الإمام عليهالسلام وابنيه الحسن والحسين عباس وقيس بن سعد ومالك الأشتر في حياة الإمام عليهالسلام ، وبلغ ذلك الإمام عليهالسلام فخطب خطبة طويلة استعرض فيها بعض مواقفه في خدمة الإسلام ، وما خصّه الله تعالى بفضله من الأسماء ، قال في آخرها :
( ألا وإنّه بلغني أنّ معاوية سبّني ولعنني ، اللهم أشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ) ، ثم نزل عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله[٢].
وقد مرّ في الحلقة الأولى لعن الإمام عليهالسلام لمعاوية وأشياعه ، وبيان السبب في ذلك ، واستطردت في بحث مسألة اللعن التي يستنكرها نابتة الأموين ، وذكرت لعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأقوام وأشخاص بأعيانهم ، وكان ممن لعنهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بني أمية ، على ما جاء في تفسير قوله تعالى : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ )[٣] ، فراجع تجد لعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي سفيان وأبنائه ، وللحكم وما يخرج من صلبه. كما أجبت عن التساؤل عن شرعية سبّ الإمام عليهالسلام لمعاوية لأنّه باغٍ ، وعدم شرعية سبّ معاوية للإمام عليهالسلام لأنّه كان على الحق[٤] ، فراجع.
[١] أنظر كتاب علي إمام البررة ١ / ٩٣ ـ ١٠١.
[٢] أنظر العسل المصفى في تهذيب زين الفتى / ٤٢٧ للحافظ العاصمي ،
[٣] الإسراء / ٦٠.
[٤] موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى ٤ / ١٩١ ـ ٢٠٥.