موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١ - ج ـ نص المحاورة
يكون من الحلل ، ونزلت : ( قل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ )[١].
قالوا : فما جاء بك؟
قلت : أتيتكم من عند أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من المهاجرين والأنصار ، ومن عند ابن عم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وصهره ، لأبلّغكم ما يقولون ، وتُخبرون بما يقولون ، فعليهم نزل القرآن وهم أعلم بالوحي منكم ، وفيهم أنزل ، وليس فيكم منهم أحد.
فقال بعضهم : لا تخاصموا قريشاً فإنّ الله يقول : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ )[٢].
قال ابن عباس : وأتيت قوماً لم أر قوماً قط أشدَّ إجتهاداً منهم ، مسهمة وجوههم من السهر كأنّ أيديهم ورُكبهم كأنّها ثفن الإبلُ ، ووجوههم معلَّمة من آثار السجود ، وعليهم قمص مرحضّة مشمرَّين.
ـ أقول :قمصٌ مرحضَة أي مغسولة ـ.
فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلّمتهم ، فانتحى لي نفر منهم ، قال بعضهم : لنكلمنّه ولننظرن ما يقول.
قلت : أخبروني ، هاتوا ما نقمتم على ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصهره والمهاجرين والأنصار؟
قالوا : ثلاثاً.
[١] الأعراف / ٣٢.
[٢] الزخرف / ٥٨.