موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥ - ( حديث ابن شداد مع عائشة )
أقول : إنّما ذكرت هذه المحاورة بنصّها كما وردت في مصادر أهل الحديث بأسانيدهم الصحيحة فضلاً عن ورودها في المصادر التاريخية والأدبية ، لأنّي وقفت في كتاب ( العقود الفضية في أصول الأباضية ) على ذكر المحاورة التي دارت بين ابن عباس وبين الخوارج ، وفيها من الدسّ والإفتراء ما يدعو إلى العجَب ، كما سنأتي على ذكرها فيما بعد.
ونعود إلى تتمة حديث الحرورية.
فقد اختلف المؤرخون في ذكر عدد الذين رجعوا إلى الطاعة والجماعة.
فمنهم المقلّ ، فقال : ( رجع منهم ألفان ) ، كالمبرّد في كامله[١] ، والخوارزمي في مناقبه[٢] ، وابن عبد ربه في ( العقد الفريد )[٣] ، وابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب )[٤] ، وابن عبد البر في ( جامع بيان العلم )[٥] وآخرين غيرهم.
ومنهم المكثر ، فذهب إلى أنّه ( رجع من الخوارج عشرون ألفاً ) ، كأبي نعيم في ( حلية الأولياء )[٦]. وهذا لا شك عندي فيه وهم من أبي نعيم! لأنّ الخوارج
[١] الكامل ٣ / ٢١٢ تحـ محمّد أبو الفضل إبراهيم.
[٢] مناقب الخوارزمي / ١٢٦ ط حجرية.
[٣] العقد الفريد ١ / ٣٤٢.
[٤] شذرات الذهب ١ / ٥٠.
[٥] جامع بيان العلم ٢ / ١٠٤.
[٦] حلية الأولياء ١ / ٣١٨.