موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٤ - القسم الأوّل البحث الأوّل في كتبه إلي الإمام أمير المومنين
وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى ، عن عبيدة ( ابن عبيدة ) ، قال : ( إنّي لأحفظ عن عمر في الجدّ مائة قضية ، كلّها ينقض بعضها بعضاً )[١]!
وفي ( مستدرك الحاكم ) عن مروان بن الحكم : ( أنّ عمر بن الخطاب لمّا طعن استشارهم في الجدّ ، فقال : إنّي كنت رأيت في الجدّ رأياً فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه ، فقال له عثمان : إن نتبع رأيك فإنّه رشد وإن نتبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان )[٢].
ولمّا كان الخلفاء الثلاثة لم يتفقوا على رأي واحد ، فكان الصحابة كذلك حتى لقد روى العامّة عن الإمام عليّ عليهالسلام ثلاث روايات في المسألة :
إحداها : أنّه يدفع إلى الجدّ السدس أو المقاسمة ، فإن كانت المقاسمة خيراً له من السدس فالمقاسمة ، وإلاّ فالسدس[٣].
والثانية : للجدّ المقاسمة أو السبع[٤].
والثالثة : المقاسمة أو الثمن[٥].
قال الشيخ الطوسي : ( وروي عنه أنّه قال في سبعة إخوة وجدّ ( هو كأحدهم ) ، وهذه الرواية تدلّ على مذهبنا لأنّها مثل ما رويناه عنه عليهالسلام )[٦].
[١] السنن الكبرى ٦ / ٢٤٥.
[٢] المستدرك ٤٤ / ٣٤٠.
[٣] الخلاف ٤ / ٩٠ ، للشيخ الطوسي ط مؤسسة النشر الإسلامية.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] نفس المصدر السابق.
[٦] الخلاف ٤ / ٩٠ ، للشيخ الطوسي ط مؤسسة النشر الإسلامية.