موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٤ - ( محاورات نافع مع ابن عباس )
أمّا أنا وأنت فسندخلها ، وأنا أرجوا أن يخرجني الله منها ، فانظر هل تخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها ، بتكذيبك.
قال الراوي : فضحك نافع.
فقال ابن عباس : فيم الضحك إذاً؟ )[١].
وقد روى ابن عبد البر في ( التمهيد )[٢] ، عن مجاهد ، عن نافع بن الأزرق :
( سأل ابن عباس عن قول الله عزوجل : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا )[٣]؟
فقال ابن عباس : واردها : داخلها.
فقال نافع : يرد القوم ولا يدخلون؟
فاستوى ابن عباس وكان متكئاً ، فقال له : أمّا أنا وأنت فسنردها ، فانظر هل تنجو منها أم لا؟ أما تقرأ قول الله عزوجل : ( وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )[٤] ، أفتراه ويلك أوقفهم على شفيرها؟ والله تعالى يقول : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )[٥].
وقال أيضاً : وذكر ابن جرير ، عن عطاء عن ابن عباس ، قال : إنّ الورود الذي ذكره الله عزوجل في القرآن : الدخول ، ليردنّها كلّ برّ وفاجر.
ثم قال ابن عباس : في القرآن أربعة أوراد : قوله : ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )[٦] ، وقوله :
[١] تفسير الطبري ١٦ / ١٠٨ ـ ١١١ ، تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني ٣ / ١١.
[٢] التمهيد ٣ / ١٤٧.
[٣] مريم / ٧١.
[٤] هود / ٩٧ ـ ٩٨.
[٥] غافر / ٤٦.
[٦] هود / ٩٨.